مجد الدين ابن الأثير

205

النهاية في غريب الحديث والأثر

فحذف المضاف ، وأقام المضاف إليه مقامه . وقال الجوهري : يا ثارات فلان : أي يا قتلة فلان ، فعلى الأول يكون قد نادى طالبي الثأر ليعينوه على استيفائه وأخذه ، وعلى الثاني يكون قد نادى القتلة تعريفا لهم وتقريعا وتفظيعا للأمر عليهم ، حتى يجمع لهم عند أخذ الثأر بين القتل وبين تعريف الجرم . وتسميته وقرع أسماعهم به ، ليصدع قلوبهم فيكون أنكى فيهم وأشفى للنفس . ومنه حديث عبد الرحمن يوم الشورى ( لا تغمدوا سيوفكم عن أعدائكم فتوتروا ثأركم ) الثأر ها هنا العدو ، لأنه موضع الثأر ، أراد أنكم تمكنون عدوكم من أخذ وتره عندكم . يقال وترته إذا أصبته بوتر ، وأوترته إذا أوجدته وتره ومكنته منه . ( ثأط ) ( س ) في شعر تبع المروي في حديث ابن عباس : فرأى مغار الشمس عند غروبها * في عين ذي خلب وثأط حرمد الثأط : الحمأة ، واحدتها ثأطة . وفي المثل : ثأطة مدت بماء ، يضرب للرجل يشتد حمقه ، فإن الماء إذا زيد على الحمأة ازدادت فسادا . ( ثأل ) ( س ) في صفة خاتم النبوة ( كأنه ثآليل ) الثآليل جمع ثؤلول ، وهو هذه الحبة التي تظهر في الجلد كالحمصة فما دونها . ( ثأى ) [ ه‍ ] في حديث عائشة تصف أباها رضي الله عنهما ( ورأب الثأي ) أي أصلح الفساد ، وأصل الثأي : خرم مواضع الخرز وفساده . ومنه الحديث الآخر ( رأب الله به الثأي ) . ( باب الثاء مع الباء ) ( ثبت ) في حديث أبي قتادة رضي الله عنه ( فطعنته فأثبته ) أي حبسته وجعلته ثابتا في مكانه لا يفارقه . ومنه حديث مشورة قريش في أمر النبي صلى الله عليه وسلم ( قال بعضهم إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق ) .